العلامة المجلسي
276
بحار الأنوار
والفاتح لما استقبل اي لمن بعده من الحجج عليهم السلام أو لما استقبله من المعارف والعلوم والحكم " قوله عليه السلام : " والمهيمن على ذلك كله اي الشاهد على الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم ، أو المؤتمن على تلك المعارف والحكم " قوله عليه السلام : " الذي بعثته يحتمل أن يكون صفة للوصي وللرسول وعلى الثاني فقوله : والدليل مجرور ليكون معطوفا على قوله وصي رسولك ، والأول أظهر وفي الكامل ووصي رسولك الذي انتجبته من خلقك والدليل ، وعلى التقديرين الباء في قوله : بعلمك تحتمل الملابسة والسببية اي بسبب علمك بأنه لذلك أهل " قوله : " والدليل اي هو لعلمه وما ظهر منه من المعجزات دليل على حقية الرسول صلى الله عليه وآله أو يدل الناس على دينه وحكمته " قوله عليه السلام : " وديان الدين بعدلك اي قاضي الدين وحاكمه الذي تقضي بعدلك ، وفصل قضائك اي حكمك الذي جعلته فاصلا بين الحق والباطل بأن يكون قوله : فصل مجرورا معطوفا على عدلك ، ويحتمل حينئذ أن يكون قوله بين خلقك ، متعلقا بالديان أو بالقضاء ، ويحتمل أن يكون قوله فصل منصوبا معطوفا على قوله هاديا ، فيحتمل أن يكون الدين بمعنى الجزاء ، ويكون المعنى أنه عليه السلام حاكم يوم الجزاء كما ورد في روايات كثيرة ، فالأولى إشارة إلى أنه الحاكم في القيامة ، والثانية إلى أنه القاضي في الدنيا . قال الجزري في صفة كلامه صلى الله عليه وآله ( 1 ) : فصل لا نزر ولا هذر اي بين ظاهر يفصل بين الحق والباطل ، ومنه قوله تعالى : " وإنه لقول فصل " اي فاصل قاطع " قوله : المستودعين " على بناء المفعول اي الذين استودعهم الله حكمته واسراره " قوله " على خالصة الله ، اي الذين خلصوا عن محبة غيره تعالى ، أو خلصوا إلى الله ووصلوا إلى قربه وحجته ، أو استخلصهم الله واستخصهم لنفسه " قوله " وآزروا أولياء الله اي وعاونوهم " قوله عليه السلام : " وصاحب الميسم إشارة إلى ما ورد في الاخبار أنه عليه السلام الدابة الذي يخرج في آخر الزمان ومعه العصا والميسم يسم بهما وجوه المؤمنين والكافرين ، كما مر في كتاب الغيبة وكتاب أحواله عليه السلام ، وفي بعض
--> ( 1 ) النهاية ج 3 ص 228 .